العلامة الحلي

82

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعند العامّة يصحّ ، فإذا لم يستقر رقّه بل أعتق ، فإن كان عتقه قبل موت الموصي فالملك للعبد ؛ لأنّ الوصيّة تمليك بعد الموت وهو حرّ حينئذ . وإن عتق بعد موته فإمّا أن يتقدّم القبول على العتق ، أو بالعكس ، فإن سبق القبول فالاستحقاق عندهم للسيّد ، وإن عتق ثمّ قبل ، فإن قلنا : الوصيّة تملك بالموت ، أو قلنا : يتبيّن بالقبول الملك من يوم الموت ، فالاستحقاق للسيّد أيضا ، وإن قلنا : تملك بالقبول ، فالملك للعبد . وإذا أوصى له والمالك زيد ، فباعه من عمرو ، فينظر في وقت البيع ، ويجاب بمثل هذا التفصيل « 1 » . مسألة 43 : لو أوصى لمن نصفه حرّ ونصفه لأجنبيّ ، صحّت الوصيّة عندنا في نصيب الحرّيّة ، وبطلت في نصيب الأجنبيّ . وعند العامّة يصحّ الجميع « 2 » . ثمّ لا يخلو إمّا أن تكون بينه وبين السيّد مهايأة أو لا تكون . فإن لم تكن وقبل بإذن السيّد ، فالموصى به بينهما بالسويّة ، كما لو احتشّ أو احتطب . وإن قبل بغير إذنه ، فعلى الوجهين في افتقار العبد إلى إذن السيّد ، فإن قلنا به ، فالقبول باطل في نصف السيّد ، وفي نصفه لهم وجهان ؛ لأنّ ما يملكه ينقسم على [ نصفيه ] « 3 » فيلزم دخول بعضه في ملك السيّد من غير

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 13 - 14 ، روضة الطالبين 5 : 97 . ( 2 ) البيان 8 : 158 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 14 ، روضة الطالبين 5 : 97 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « نصفه » . والمثبت كما في المصدر .